وجد الكثير من السوريون أنفسهم في تركيا، حيث البيئة غريبة والظروف مختلفة والأمور صعبة، ولكن هذه الأمور لن تكون عائقًا في وجه ريادي الأعمال، حيث يبدأ هؤلاء من الصفر ويشقّون طريقهم نحو النجاح بُخطى ثابتة، حتى يصبحوا حديث الجميع. جئنا لكم اليوم بقصص خمسة مشاريع سورية ناجحة في تركيا، لنستلهم من قصص نجاحهم ونفهم ما الذي دعاهم لبدء شركاتهم الناشئة، وما هي العراقيل التي تعترض طريقهم. فلنبدأ.


فريق تكوين واحد من عدة مشاريع سورية ناجحة في تركيا

فريق تكوين واحد من عدة مشاريع سورية ناجحة في تركيا
فريق تكوين واحد من عدة مشاريع سورية ناجحة في تركيا

بدأت موجة هذه الشركات الناشئة من أقصى الغرب، ولكن سرعان ما التحق المبادرون والرياديون العرب بالركب، لكن ما زال هناك عدة عراقيل تقف بين الرياديين العرب وبين أحلامهم، فالبيئة العربية لا تزال تفتقر إلى الخبرات اللازمة لدعم هذا القطاع من الأعمال وهو ما يحرمها من صفقات كُبرى إلا في حالات نادرة جدًا.

بالإضافة إلى ذلك لا تملك مُعظم الشركات الناشئة الفريق المؤهل والخبير بكيفية الإدارة، سواءً على صعيدي الأعمال والإدارة، أو على الصعيد التقني وكذلك التسويق؛ وهذا ما يسبب موت الكثير من الأفكار الرائعة وهي ما زالت في مهدها.

انطلاقاً من هذه الحاجة، تأسست مجموعة تكوين لدعم المشاريع الريادية، في اسطنبول في العام 2016 ليكون واحدًا من عدة مشاريع سورية ناجحة، حيث وضع نصب عينيه تأسيس كيانات داعمة لقطاع الشركات الناشئة في العالم العربي.

ترافق تكوين المشروع طيلة فترة حياته بدءًا من مرحلة الفكرة، ووصولًا إلى آخر مراحله، مرورًَا بعديد من الخدمات مثل تصميم الأعمال(Business Design)، وتصميم المنتج(Product Design)، والتنفيذ وإدارة الخدمات(Execution & Management services).

تملك تكوين قسم مستقل للتطوير. يستخدم هذا القسم منهجية رشيقة في إدارة المشاريع البرمجية تُدعى (Agile Methodology)، فيُبني المنتج على عدة مراحل وفترات زمنية قصيرة، حيث توّلد كل مرحلة منتجًا متميزًا عن سابقه بخصائص إضافية. بالإضافة إلى ذلك فإنّ الزبون يبقى على إطلاع دائم بمدى تقدّم المشروع.

كما أنّ شركة تكوين تملك فريقًا متخصصًا في أهم مرحلة من مراحل المشروع، ونقصد التسويق. فتقدّم تكوين خدمات متخصصة تسويقية للشركات الناشئة، وذلك تبعًا للمراحل التي تمر بها الشركات الريادية، وهذه الخدمات على الشكل التالي:

1- مرحلة العمل المبكرة (Early Stage Partner)

2-اختراق السوق (Growth Partner)

3-مرافقة التسويق الشاملة (Fully Marketing Partnership)

لدى تكوين رسالة واضحة إذًا تتمثل في نقل التجربة الرياديّة العربيّة إلى العالميّة، وهذا ما يجعلنا في موضع المسؤولية لدعم جهود هذه الشركة المبدعة في سبيل تحقيق هدفها في رؤية مشاريع عربية تُضاهي تلك العالمية بل وتتفوّق عليها.

إقرأ المزيد عن تجربة تكوين من هنا.


المدرسة الرقميّة السوريّة .. مجهود جبّار وحل عصري لمشاكل التعليم

شعار المدرسة الرقمية أحد مشاريع سورية ناجحة في تركيا
شعار المدرسة الرقمية أحد المشاريع السورية الناجحة في تركيا

نحنُ كسوريّين من أحوج الناس للتعليم الرقميّ، فالمدارس التقليديّة لم تعد تؤدّي دورها لأسباب عديدة، إلّا أنّنا لا نملكه بالرغم من ذلك. لكن جاءت المدرسة الرقميّة  لتكون بديلاً عصريّاً وجذّاباً يقدّم المواد التعليميّة للطلّاب وهم في أيّ مكان، وبطريقة عصريّة ومنفّذة بشكل يضاهي مثيلاتها العالميّة، بل وربّما يتفوّق عليها.

المدرسة الرقميّة هي منظومة تعليميّة حديثة متكاملة تشكّل بديلًا افتراضيًاً للمدرسة التقليديّة تبدأ من الصفّ الأوّل وتنتهي بالثانويّة العامّة. تقدّم هذه المدرسة، المادّة العلميّة وهي عبارة عن المنهاج السوري المنقّح والمطوّر بأشكال متنوّعة، منها النصيّ والمرئيّ والمسموع، ويمكن للطلّاب الوصول إلى هذه المواد من خلال منصّات المدرسة الرقميّة المختلفة، سواءً على الإنترنت عن طريق الموقع الإلكترونيّ، أو من خلال تطبيق الهواتف الذكيّة، أوقنوات الفيديو.

كما أنّ الطلاب يستطيعون الوصول إلى هذه المواد عن طريق أقراص مدمجة وغيرها الكثير من الطرق. أمّا محتوى المدرسة التعليميّ فهو كما قلنا يقدَّم مرئيّاً أو مكتوباً أو مسموعًا.

يقوم على المدرسة الرقميّة فريق متمكّن مبدع؛ يهدف إلى جعل طريق العلم أسهل للطلاب السوريين، ونذكر من فريق العمل السيّد محمود سكّر المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي، والسيّد عبد الله زنجير المشرف العام .

أنتجت المدرسة الرقمية  2700 حلقة مرئية تعليميّة على أعلى مستوى، ولذلك هي الآن بحاجة الدعم كي تحقق  رسالتها في تعليم 2 مليون طالب سوري بشكل مباشر، و3 ملايين آخرين بشكل غير مباشر، حيث تشمل هذه الأرقام اللاجئين في كل دول العالم والجالية العربية في الدول الأجنبية التي لا تستطيع التعلم بلغتها الأم، وكذلك كل محتاج لمنهاج متكامل مقدّم بأبهى صورة.

إقرأ المزيد عن المدرسة الرقمية السورية من هنا.

فريق WE.Alloy .. حتّى نبني مجتمع ريادي عربي في تركيا

فريق WE.Alloy .. حتّى نبني مجتمع ريادي عربي في تركيا
شعار فريق WE.Alloy

نعود إلى دعم الريادة مع فريق Alloy، حيث تكلمنا في أول فقرة عن المشاكل التي من الممكن أن تواجه الرياديين اليوم، ولكن أن تكون ريادي أعمال سوري في تركيا فالمشاكل ربما مضاعفة. حيث تلعب البيئة الجديدة والظروف الصعبة دورًا في عدم نجاح شركة ناشئة ما، هذا ما يجعل وجود فريق WE.Alloy حاجة ملحّة وملجأ يجد فيه الكثيرون ضالتهم.

انطلق فريق WE.Alloy في عام 2016 بقيادة شادي الزين، الحاصل على شهادة الماجستر في إدارة الأعمال من جامعة أوتونوما في برشلونة، ولديه خبرة أكثر من خمسة عشر عام في مجال الإدارة والتسويق وريادة الأعمال، ويملك الفريق  اليوم العديد من التخصصات والخبرات في الإدارة والتخطيط الاستراتيجي وتطوير المؤسسات وريادة الأعمال.

يضع الفريق كامل خبرته في متناول يد المشاريع الناشئة، والمؤسسات والمصانع، وذلك بهدف دعمها وتطويرها لتحقيق أعمالها بكفاءة عالية ونمو متسارع.

يقوم عمل الفريق على ثلاث محاور، فيشمل المحوّر الأول الاستشارات الإدارية والتنفيذية، أمّا المحوّر الثاني فهو دراسات الجدوى الاقتصادية، والمحوّر الأخير بالطبع دعم ريادة الأعمال والشركات الناشئة.

يمكنكم زيارة موقع الفريق، أو صفحته على منصة التواصل الاجتماعي (فيسبوك)، ومشاهدة هذا الفيديو لمزيد من التفاصيل:

يسعى الفريق لأن يحقق أهدافه في إمداد الشباب بالمهارات اللازمة لتأسيس مشاريعهم الخاصة، ودعمهم في التخطيط وتنفيذ مشاريعهم، وتبادل الأفكار والمعلومات فيما بينهم، وبهذا نحصل على مجتمع ريادي متميّز يفيد بعضه بعضًا، وسيكون النجاح حليفه بالتأكيد. وهنا يأتي ودوركم في دعم هذا الفريق وتقديم العون.

إقرأ المزيد عن فريق WE.Alloy من هنا.

بيفول .. منصة تواصل اجتماعي بنكهة العمل المجتمعي والعمل التطوعي

خرجت منصة بيفول إلى النور لتكون منصة تواصل اجتماعي خاصة بالعمل المجتمعي والعمل التطوعي. وتتوفر المنصة اليوم بخمس لغات، العربيّة، والإنكليزيّة، والفرنسيّة. بالإضافة إلى التركيّة، والألمانيّة، ويعمل القائمون عليها على إضافة لغات أُخرى لتتوفر قريبًا بباقي لغات العالم. ومن الجدير بالذكر أنّ بيفول تتمتع باستقلاليّة تامّة، وهي لذلك لا تتبع لأي جهة أو بلد أو قومية.

أُعلن عن تأسيس المنصّة في 5/12/2017 وهو يوافق اليوم العالمي للتطوّّع، وبعد جهود عديدة وتطوير على مستوى الفكرة والمنصّة، أُعلن عن الإطلاق التجريبي في اليوم العالمي للمسؤوليّة المجتمعيّة، وتحديدًا في 25/9/2018، وهي تشتق اسمها من العبارة الانكليزيّة (be volunteer) أي “كُن متطوّعًا”.

تعمل بيفول على تجميع كل الفرص التطوّعية في مكان واحد، وبالتالي يُمكن لأي شخص إيجاد الفرصة المناسبة بكل يسر وسهولة، ، حيث يمكنه البحث والفلترة بحسب عدة معايير مثل البحث بحسب: المكان، والزمان، والتوقيت، ومجال الاهتمام، ونوع واسم المؤسسة التي يرغب بالتطوع معها، بالإضافة إلى طبيعة المشاركة التطوعية سواءً كانت عن بعد أو بالحضور الشخصي.

التوثيق هو الآخر من أهم الفوائد التي يحصل عليها المتطوّع عند تسجيله في بيفول، حيث يسمح التوثيق للمتطوع بالحصول على شهادة موثقة، كما تمنح بيفول أيضًا بطاقة المتطوّع الدوليّة، وهي بطاقة لها خمس مستويات، ويعتمد نوع المستوى على عدد النقاط التي يملكها المتطوّع.

يمكنكم التسجيل في بيفول بثلاث كيفيات: كمتطوّع أو كمنظمة أو كشركة.

منصة بيفول هي ببساطة رؤيّة جديدة للتطوّع، وهي منصة دولية ستكون بصمة عربية جديدة في الفضاء العالمي، فكُن من الداعمين لها.

إقرأ المزيد عن منصة بيفول من هنا.

نماء .. حلول برمجيّة في مختلف جوانب الحياة

لا يُمكن لشركة ما أن تنمو اليوم دون أن تتواجد على الشبكة العالمية، وهذا بدوره لا يمكن أن يحدث دون امتلاك موقع الكتروني أو تطبيق للهواتف الذكية أو كلاهما معًا. هذا ما دعا رائدا الأعمال  السيّد مجاهد عقيل والسيد معروف بابللي إلى تأسيس شركة نماء للحلول البرمجيّة.

حيث تأسست هذه الشركة لتكون كيان يدفع باتجاه تطور صناعة البرمجيات في المنطقة وفق أحدث الطرق العلمية وترسيخ فكر الإبداع و الإتقان في هذه الصناعة اعتمادًا على كوادر ذات مستوى علمي مميّز وخبرة كبيرة بالسوق البرمجية، حيث تهدف لتطوير أفكار ومشاريع برمجية رائدة وإدارتها، بالإضافة لتقديم حلول متكاملة لعملائها في مجالات تطبيقات الويب وتطبيقات الهواتف الذكية بكافة أنظمتها وإنجاز متطلباتهم بدقة وكفاءة عالية.

أهم ما يميّز نماء هو الرؤية العلمية الواضحة، وتسخير أحدث وأرقى التقنيات المعلوماتية؛ بهدف خدمة الزبون ورضاه. وتضع نماء نصب عينيها الريادة في إبداع وتطوير أفكار برمجية خلاقة على مستوى المنطقة.

نذكر من هذه الأفكار البرمجيّة عدد من المشاريع المميّزة التي تندرج تحت إطار نماء، مثل مشروع غربتنا الذي يوثق حياة المغتربين السوريين، ومشروع ترجملي لايف الذي يحاول تخفيف معاناة المغتربين مع اللغة في البلد المُضيف. وتطبيق جوعان ونماء للتعليم الالكتروني وغيرها الكثير.يمكنكم الإطلاع على هذه المشاريع وغيرها الكثير عند زيارة موقع نماء الالكتروني أو زيارة صفحة الفيس بوك الخاصة بالشركة.


هذه كانت خمسة من أفضل المشاريع التي بدأها روّاد الأعمال لسوريون في تركيا، والتي جمعت بين الريادة والإبداع لتكون صورة مشرفة عن السوريين هناك. حيث تساهم هذه المشاريع في تأمين فرص العمل ودعم الاقتصاد التركي، هذا بالإاضفة إلى كونها محطات إبداعيّة خُطَّت بأيادي سوريّة.